المظفر بن الفضل العلوي

35

نضرة الإغريض في نصرة القريض

وقال الأعشى « 1 » : تسمع للحلي وسواسا إذا انصرفت * كما استعان بريح عشرق زجل أشار بذلك إلى دقة الخصر والرشاقه والهيف لأن حركة الوشح تدلّ على ذلك . فأمّا الخلاخل والأسورة والبرى ، فإنّها توصف بالصّمت والخرس . وفي البيت إشارة أخرى إلى شدّة الحركة وهي قوله ، كما استعان بريح عشرق زجل ، وذلك أن العشرق وهو شجر شديد الحركة في ضعف النسيم ، فكيف إذا استعان بريح . وقالت الخنساء : يذكّرني طلوع الشّمس صخرا * وأذكره لكلّ غروب شمس « 2 » إشارة حسنة إلى وقت الغارة ، ووقت الميسر وإطعام الضيف . وقال القحيف « 3 » :

--> ( 1 ) هو ميمون بن قيس الأعشى الملقب بالأعشى الكبير . والبيت في ديوانه تحقيق محمد حسين 1950 ، ص 55 ، ق 6 ، ب 44 ، وعيار الشعر 28 العشرق : شجرة إذا مرت بها الريح يسمع لها خشخشة . زجل : الصوت الرفيع العالي . ( 2 ) ديوانها ، شيخو : 80 . ( 3 ) القحيف العقيلي : ( ت 130 ه ) شاعر لحق الدولة العباسية وهو كثير الذب عن قومه . انظر معجم الشعراء ص : 93 ، ومعجم كحّالة 8 / 128 والبيت في الأغاني 20 / 142 ، وفيه : أتانا بالعقيق صريخ كعب .